دليل المواطَنة | الجزء العملي

دليل المواطَنة | الجزء العملي

رابطة المواطنة، وبعد أشهر قليلة على إصدارها الجزء النظري من “دليل المواطنة”، تصدر اليوم الجزء الثاني من الدليل، المخصص لمساعدة المدربين على تدريب الجزء النظري في ورشات العمل:

يشكّل هذا الكتاب الجزء الثاني من “دليل المواطنة”، وبإصداره، تكون “رابطة المواطنة” قد وفت بالتزامها بإنجاز الدليل بجزئيه: “القسم النظري” و “دليل عمل الورش التدريبية”.

لقد كانت غايتنا الأساسية من وضع “دليل المواطنة” التعريف بالمواطنة، ومبادئها، وقيمها، وأهم قضاياها، غير أن عملنا ما كان ليكتمل بدون عرضٍ عمليٍ يمكن للميسرين الاعتماد عليه لإنجاح مهمتهم التدريبية.
وبناء عليه، تمّ إنجاز هذا القسم الذي يقدّم آليات عمل الورش المخصّصة لتمكين الميسرين من المحتوى النظري، ويختار عدداً من التمارين المناسبة للمتدربين الراشدين من جميع الأعمار.

لقد تأخر صدور هذا الجزء العملي لبعض  لوقت، وما من سبب لذلك سوى صعوبة تصميم تمارين مناسبة قادرة على نقل المادة النظرية إلى خبرة عملية. إن التمكّن  من المواطنة، ومن قضاياها، ليس أمراً يسيراً متاحا في وصفة جاهزة يكفي الحصول عليها ليصبح المرء مواطناً خبيرا  بالمواطنة، إنها مجاهدة يومية، ونضال مستمر، ودراسة لا تنقطع. وعليه لا ترى “رابطة المواطنة” أنها تقدم في هذا الدليل الخلطة العجائبية التي ستكمل عملية تأهيل الميسر الدارس للجزء النظري، وإنما هي تمد له الجسر الذي سيسمح له أن يخطو الخطوة الأولى نحو أعلى درجات المواطنة الفاعلة.  المواطنة التي، كما يرد في القسم النظري، “يتحمل المواطن فيها مسؤولية أو مسؤوليات في المحيط الذي يعيش فيه”، “ويعمل ويجتهد لأن يبني، عبر عيشها، مواطنية أحسن، وبالتالي وطناً أرحب للعيش وأقوى على البقاء”.

لابد لنا من التنويه هنا إلى أننا نتوجه بهذا الدليل إلى الميسّرين من الجنسين. وإن كنا قد أحجمنا عن التذكير في كل جملة بهذا الأمر، عبر إضافة المؤنث من الأسماء المستعملة، أو عبر إضافة علامة التأنيث بعد خط مائل، فما ذلك إلا حفاظاً على سلاسة القراءة وتوخيا لبساطة التعبير.”

إن الرابطة، إذ تفخر بهذا العمل الجديد، تأمل أن يجد فيه  المدرّبات والمدربون أداة تساعد الجميع على النجاح في ورش التدريب التي يقيمونها.